المتقي الهندي
676
كنز العمال
طعن ، فقال : يا ابن عباس ! احفظ عني ثلاثا فاني أخاف أن لا يدركني الناس : إني لم أقض في الكلالة ( 1 ) ، ولم استخلف على الناس خليفة ، وكل مملوك لي عتيق ، فقيل له : استخلف قال : أي ذلك فعلت فقد فعله من هو خير مني ، إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ، وإن أدع الناس إلى أمرهم فقد تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت : أبشر بالجنة يا أمير المؤمنين ! صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلت صحبته ثم وليت فعدلت وأديت الأمانة ، فقال عمر : أما تبشيرك إياي بالجنة فوالله الذي لا إله إلا هو لو أن لي ما بين السماء والأرض لافتديت به مما هو أمامي قبل أن أعلم الخبر ! وأما ما ذكرت من أمر المسلمين فوالله لوددت أني نجوت منه كفافا لا علي ولا لي وأما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذاك ( عب ، ط ، حم وابن سعد ) . ( 36035 ) عن يحيى بن أبي راشد البصري قال قال عمر بن الخطاب لابنه : يا بني ! إذا حضرتني الوفاة فاحرفني واجعل ركبتيك في صلبي وضع يدك اليمنى على جنبي أو جبيني ويدك اليسرى على ذقني فإذا قبضت فأغمضني ، واقصدوا في كفني ، فإنه إن كان لي عند الله
--> ( 1 ) الكلالة : هو أن يموت الرجل ولا يدع والدا ولا ولدا يرثانه . النهاية 4 / 194 . ب